عاجل:

غزة: 55 جثمانا انتُشلت من تحت الركام.. وآلافٌ غيرها تنتظر فتح الطريق

الخميس ٠٣ سبتمبر ٢٠٢٦
٠٨:٥١ بتوقيت غرينتش
غزة: 55 جثمانا انتُشلت من تحت الركام.. وآلافٌ غيرها تنتظر فتح الطريق
تتواصل في قطاع غزة عمليات البحث وانتشال جثامين الشهداء العالقين تحت أنقاض المنازل والمباني التي دمرتها الحرب الإسرائيلية، وسط أزمة حادة في المعدات والآليات الثقيلة، تحول دون وصول فرق الدفاع المدني إلى كثير من الضحايا بعد مرور فترات طويلة على استهداف مناطقهم.

وتمكنت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني من انتشال 55 جثمانا ورفاتا لشهداء من تحت أنقاض مبنى لعائلة “ملكة” في منطقة الزيتون شرق مدينة غزة، كان يؤوي عشرات النازحين الذين لجؤوا إليه هربا من القصف الإسرائيلي، فيما تواصل الطواقم عمليات البحث لليوم الثالث على التوالي، وسط تقديرات بأن عدد الجثامين الموجودة في المبنى يتجاوز 60 شهيدا.

وقال مسؤول ملف الانتشال في الدفاع المدني محمد أبو دان إن الطواقم تمكنت من انتشال معظم الجثامين، تمهيدا لتشييعها بشكل جماعي في موكب جنائزي موحد مطلع الأسبوع المقبل، في وقت لا تزال فيه عمليات البحث مستمرة للوصول إلى ما تبقى من الضحايا تحت الركام.

وتكشف هذه العملية حجم المأساة الأوسع في القطاع، إذ يؤكد الدفاع المدني وجود قرابة 10 آلاف جثمان شهيد تحت الأنقاض، وهي تقديرات لا تمثل إحصائية نهائية، نظرا إلى تعذر الوصول إلى الضحايا وتسجيلهم رسميا، فيما أشارت تقديرات سابقة للدفاع المدني إلى أن أكثر من 10 آلاف مفقود ظلوا تحت الأنقاض ولم تدخل جثامينهم ضمن الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة لعدم وصولها إلى المستشفيات.

وتصطدم جهود انتشال هذه الأعداد الهائلة بواقع ميداني شديد القسوة، في ظل النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع كتل الخرسانة والركام والوصول إلى الأماكن التي يرجح وجود الضحايا فيها، إضافة إلى منع إدخال المعدات التخصصية إلى القطاع.

وتعتمد طواقم الدفاع المدني على إمكانات محدودة للغاية في مواجهة مئات الأطنان من الركام، فيما تحتاج عمليات الانتشال إلى البواقر والكباشات والشاحنات والآليات الثقيلة القادرة على رفع الأنقاض ونقلها، وهي معدات لا تتناسب كمياتها المتاحة مع حجم الدمار الهائل الذي خلفته الحرب.

وتزداد المهمة تعقيدا مع مرور الزمن، إذ يؤدي بقاء الجثامين لفترات طويلة تحت الأنقاض إلى تحللها وتحولها في كثير من الحالات إلى رفات، الأمر الذي يفرض على فرق الإنقاذ تنفيذ عمليات يدوية دقيقة للوصول إلى بقايا الضحايا وانتشالها، بدلا من عمليات الرفع السريع التي تتيحها المعدات الثقيلة.

وتشير بيانات حديثة للدفاع المدني إلى حجم الانهيار الذي أصاب قدرته التشغيلية، بعدما فقد الجهاز نحو 85 بالمئة من معداته، ولم يعد يعمل إلا بما يقدر بنحو 5 إلى 7 بالمئة من طاقته الفعلية التي كان يمتلكها قبل الحرب، فيما لم يتمكن حتى مطلع عام 2026 من انتشال سوى نحو 350 جثمانا من بين آلاف لا تزال تحت الركام.

وتواجه فرق الإنقاذ كذلك مخاطر متواصلة أثناء العمل داخل المباني المدمرة، بعدما استشهد وأصيب عشرات من أفراد الدفاع المدني خلال عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا، بينما يضطر العاملون إلى مواصلة مهماتهم في مواقع غير مستقرة ومليئة بالأنقاض.

وتنفذ فرق الدفاع المدني عمليات الانتشال الحالية ضمن مشروع مدعوم بـ800 ساعة عمل، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهي قدرة محدودة مقارنة بحجم الدمار وحجم المهمة التي تنتظر الطواقم في مختلف مناطق القطاع.

وتضع عملية انتشال 55 جثمانا من مبنى واحد صورة مصغرة عن أزمة أكبر تمتد عبر غزة بأكملها؛ فخلف آلاف المباني المدمرة لا تزال جثامين مفقودين تنتظر الوصول إليها، بينما تقف قلة الآليات الثقيلة ونقص المعدات المتخصصة عائقا أمام إغلاق ملفات آلاف العائلات التي لا تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها.

وتبقى آلاف الجثامين تحت الركام شاهدة على حجم الدمار، في انتظار معدات تستطيع إزالة الأنقاض والوصول إلى الضحايا، وإخراجهم من قبورهم القسرية ليجدوا أخيرا طريقهم إلى مثواهم الأخير، وتتمكن عائلاتهم من وداعهم بعد انتظار طال لأشهر وسنوات

0% ...

آخرالاخبار

واشنطن توافق على صفقات تسليح محتملة للعراق والسعودية وعُمان


هيئة علماء فلسطين: اقتحام أكثر من 50000 من الصهاينة ساحة البراق يأتي ضمن مسار لفرض السيادة الصهيونية على القدس والمسجد الأقصى


هيئة علماء فلسطين: المسجد الأقصى بكامل مساحته ومصلياته وساحاته وأسواره مسجدٌ إسلامي خالص من فوقه ومن تحته


غارة إسرائيلية استهدفت بلدة الكفور في قضاء النبطية جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: غارة إسرائيلية على محيط بلدة عين التينة في البقاع الغربي شرقي لبنان


غارة إسرائيلية على بلدة ميفدون في قضاء النبطية جنوبي لبنان


وقوف المجتمع الدولي أمام اختبار تاريخي


غارتان اسرائليتان تستهدفان النبطية الفوقا وأطراف مدينة النبطية في جنوب لبنان


غارتان إسرائيليتان على بلدة الرمادية ومحيط بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان


الاحتلال الاسرائيلي ينفذ تفجيرًا في محيط زوطر الشرقية جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

بقائي: وثيقة قطر تؤكد دقة إيران في استهداف المواقع العسكرية


قوات الاحتلال تقتحم منطقة "الحفر" في قرية دير جرير، شرق رام الله


غزة: 55 جثمانا انتُشلت من تحت الركام.. وآلافٌ غيرها تنتظر فتح الطريق


تفجير للعدو الإسرائيلي في محيط بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان


القناة 12 العبرية: روسيا رفضت طلبًا من شركة "إلعال" الإسرائيلية لاستئناف رحلاتها إلى الأراضي الروسية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة صربين لجهة ياطر في جنوب لبنان


بقائي: الوثيقة المسجلة من قبل قطر في الاتحاد الدولي للاتصالات أكدت أن الضربات الإيرانية استهدفت فقط القواعد الأميركية


بقائي: وثيقة قطر أكدت أن الهجمات الدفاعية الإيرانية استهدفت حصراً المنشآت العسكرية الأميركية ولم يتم استهداف أي منطقة مدنية


بقائي: الإستثناء الوحيد الذي ادعته قطر هو استهداف منشأة غازية في 18 آذار/مارس ويجب الأخذ بالاعتبار أنها كانت تخدم عدوان أميركا


وزير النفط الإيراني: في زمن الحصار الأول تمكنا عدة مرات من إخراج النفط من خط الحصار وكنا نبيع النفط على بعد آلاف الكيلومترات


وزير النفط الإيراني: بعد حرب 12 يوماً تمكنا من زيادة إنتاج النفط بحوالي 70 ألف برميل يومياً